فاتح بلاد السند (محمد بن القاسم الثقفي ) - هاجر محمد

اخر الأخبار

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

فاتح بلاد السند (محمد بن القاسم الثقفي )

(يوم الإثنين اليوم الحر علي أكاديمية إشراقة وهو مخصص في هذه الفترة للتاريخ)

فاتح بلاد السند 
محمد بن القاسم الثقفي. 

نظرت سمية وفاطمة الي مفكرتهما ولمعت أعينهما وأسرعتا الي أمهما قائلتان في صوت واحد قد حان وقت رحلة في بلد ..💪💪

فقد اعتادت الأم في مثل هذا الموعد أن يتطرقن للحديث عن بلد من البلدان  .

بالفعل كانت الأم قد أعدت بعض الصور والمقاطع لهذا ..

قالت الأم رحلتنا اليوم ستكون عن بلاد نهر السند وهي دولة باكستان ..

ازدادت حماسة الفتاتين وهما يشاهدان المقاطع مع والدتهما ..

وتطرقن الي خريطة النهر و أنه يصب من جبال الهيمالايا وينتهي في بحر العرب .

قالت سمية ما أجمل طبيعة هذه البلد يا أمي .

قالت لها الام ..ولما لا يا حبيبتي فهذه البلاد قامت بها حضارات عديدة وكانت تتمركز حول نهر السند ، بل كانت حضارة بلاد السند من أقدم الحضارات ..

الي أن جاء الفتح الإسلامي.
أردفت فاطمةّ: متي فتحت بلاد السند يا أمي ؟

قالت الأم: لقد كان الفتح الإسلامي لبلاد السند في الفترة ما بين (٨٨ھ_٩٥ھ) في خلافة الوليد بن عبد الملك للدولة الأموية.

قالت فاطمة: وهل الوليد هو من فتح هذه البلاد؟

ضحكت الأم قائلة: لا يا حبيبتي لقد كان الوليد هو الخليفة وكان له وزراء وأمراء وقادة وكان يرسل القادة لفتح البلدان، وقائد هذا الفتح العظيم هو من أعظم القادة ومن أصغرهم سنا حين تولي قيادة الجيش.

استطردت الأم قائلة: لقد كان محمد بن القاسم الثقفي هو قائد هذا الفتح العظيم حيث أنه لم يطأ هذه البلاد الإسلام من قبل .

وكان عمره آنذاك (١٧) عاما . ..

تعجبت الفتاتان : لكنه كان صغيرا يا أمي فكيف استطاع أن يكون قائدا للجيش؟

فرحت الأم بسؤالهما وقالت: أتعلمان يا حبيباتي كيف نشأ محمد بن القاسم حتي يرقي لهذه المهمة الصعبة؟

سأخبركم كل شئ عنه فانصتا لي جيدا، ولد محمد بن القاسم في قبيلة ثقيف في الطائف في ولاية عبدالله بن الزبير علي المدينة سنة (٧٢ھ) ، كان ابوه القاسم عم الحجاج بن يوسف الثقفي، تولي الحجاج ولاية العراق فعين عمه القاسم واليا علي البصرة وانتقل مع ابيه الي البصرة ونشأ بين الأمراء والقادة .

وبني الحجاج مدينة واسط وهي مدينة عسكرية للجندية والمبارزة فنشأ محمد بن القاسم وأتم تدريبه بها، حتي أصبح من القدة المعروفين وهو لم يتجاوز السابعة عشر عاما. فكان محط أنظار ابن عمه الحجاج .

هل كان الحجاج معجب بمهارته في القتال؟ تساءلت فاطمة.
نعم يا حبيبتي ليس هذا وحسب بل كان محمد بن القاسم علي درجة عالية من الأخلاق وكان له حظ من الذكاء وكان راجح الميزان غي التفكير والتدبير، والعدل والكرم ، والثقة والكفاءة.

 هل تعلمان أن الجميع كان يحبه ويحترمه قد يجتمع للقائد الاحترام ، لكن الحب لا يجتمع إلا لشخص علي قدر عال من الاخلاق والعدل، حتي أهل البلدان التي افتتحها وانضموا اليه بعد ذلك في حروبه.
قالت سمية: يا له من قائد عظيم!

قالت الأم :هل تعلما أن محمد بن القاسم لم ينصفه المؤرخون في كتاباتهم علي عكس الاسكندر المقدوني الذي يتشدق به الكل رغم أنه بني ملكه علي الغدر والخيانة وكان لايرحم طفلا ولا امرأة ويشن الغارات علي الفلاحين الآمنين، في حين أن بطلنا محمد بن القاسم كان يلتزم الأخلاق الإسلامية في حروبه وتعاليم الحرب العادله ، لم يقتل طفلا ولا امرأة أو شيخا ، ولم يهدم مكان عباده ..

نظرت الأم الي الساعة ..لقد أخذنا الوقت يا أحبتي فلنكمل حديثنا غدا باذن الله .

د امانى سعيد❤
#اكاديمية_اشراقة
#مقالاتأكاديميةإشراقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق