المقال الرابع(لن تنام حزينا يابنى)
مقالنا اليوم متعب للقلوب ولكن لابد من التحدث حتى نعتنى اكتر باحزان ابنائنا مقالنا بعنوان(احزان الابناء كيف يصنعها الاباء)
هل فكرنا ذات يوم اننا سبب فى حزن ابنائنا ؟
وهل تصورنا اننا من الممكن ان نكون مصدر حزن واسى بدلا من ان نكون مصدر بهجة وفرح؟
اليوم سنسرد اشياء من السهل الوقوع بها وتكون من مسببات حزن لاطفالنا
يقول احد المربين :كان ابى وامى بدون قصد يشعروننى انى فاشل وغبى ولا احسن التصرف ,كنت اسمعهم دائما يقولون غبى,لاترسلوه لعمل شيئ حيث انه لايحسن التصرف,درجاته سيئى شخص فاشل ,حمار تحب ان يسحبك احدهم ....الان وقد بلغت الاربعين من عمرى اخشى الدخول فى كثير من الاعمال خشية الفشل والاخفاق
كلماتنا السلبية كالسم القاتل لابنائنا ..نحن نحرمهم من السعادة بتلك الكلمات ونزرع بذور الحزن لديهم ونرويها يوميا بتلك الكلمات حيث تكبر مع الايام الى ان تصبح شجرة للاحزان بداخل قلوبهم واليك الدليل فى هذه القصة
هناك ام تقارن بين ابنتيها احداهم شعرها ناعم والاخرى شعرها مجعد صعب التمشيط ,كلما جلست الام لتمشيط شعر ابنتها المجعد ابدت غضبها وتعبها وقالت لها شعرك متعب جدا فى تمشيطه وشعر اختك اسهل بكثير ولا يتعبنى مع تكرار هذه المقولة كل مرة تقوم بتمشيط شعرها مما ادى على مدار السنوات ان البنت اصبحت ترى ان امها لاتحبها ولكن تحب اختها الاخرى ونمت عندها رغبة فى حلق شعرها لشعورها انه سبب كره امها لها بل تطور الامر الى انها تمنت عدم ولادتها ممن الاساس وزاد بكرهها لاختها ذات الشعر الناعم
المقارنات تقتل الكبير فما بالكم بالصغار ..ارحموا طفولتهم يرحمكم الله
يحكى احد الاباء انه كان لديه ابنة فى المرحلة الثانوية وابن فى الخامسة من العمر كان ينام كل منهم على سرير منفصل فى غرفة واحدة وكان الاب يوميا يعود من عمله متاخر بعدما ينام الاطفال فكان يدخل الغرفة للاطمئنان على اطفاله فيقوم بتغطية الصغير ويقبله وينصرف,وكان يلاحظ ان العلاقة بين البنت واخيها تسوء يوما بعد يوم وفى يوم من الايام وهو يقوم بتغطيه اخيها انتبه ان الغطاء وقع من عليها فغطاها وقبلها واذ بها تقوم وتعانقه بشدة وهى تبكى وقالتت له ما افزعه
لقد قالت له كم تمنيت كل ليلة ان تفعل معى هذا فانا يوميا اراك تغطى اخى وتقبله وتنسانى ولكن اليوم تذكرتنى ,احبك ياابى
يقول الاب لم اجد كلمات وتلعثمت ونطقت دموعى بما فى قلبى واحتضنتها وقلت لها سامحينى ومن يومها وعلاقتها باخوها جيدة جدا وبدات السعادة تظهر عليها
اعدلوا بين ابنائكم ..قد كان السلف الصالح يساوون بين الابناء حتى فى القبل وهذا انطلاقا من قول النبى صلى الله عليه وسلم "ان الله تعالى يحب ان تعدلوا بين اولادكم فى القبل"
وقد عاتب رسول الله ابن جاءه ابنه فقبله واجلسه على رجله ولما جاءت ابنته لم يقبلها واجلسها بجانبه فقد اخطاء فى حق ابنته مرتين الاولى عندما لم يقبلها والثانية عندما لم يجلسها على رجله
اتمنى من اليوم ان نتحرى الدقة فى اصغر المواقف الحياتية حتى لانؤذى اطفالنا عن غير عمد
hagar abdelwareth mohamed
#أكاديمية_إشراقة
#مقالاتأكاديميةإشراقة
#لنتنامحزينا_يابنى




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق