#معركةملاذكرد
#ألب_أرسلان
لنكمل حديثنا عن القائد العظيم ....
من أجل أن يجدد عقيدة جنده مع خوفه الشديد عليهم خاطبهم قائلا ( ان الاسلام اليوم في خطر والمسلمون كذلك وأنا أخشي علي أن يقضي علي لا أله الا الله من الوجود , واني أقاتل محتسبا لله مقبلا غير مدبر فان كانت الشهاده , فهذا كفني, فأكملوا المعركة تحت قيادة ابني ملكشاه ومن أراد الجنة فليلحق بي ) وبالفعل تحنط الجيش الاسلامي كله
جيش دخل المعركة وهويعلم أنه من ورائها سيكون بعثه يوم ينفخ في الصور.
يعلم الغرب هذه المعركة تماما (في كتب تاريخهم) وهم يستفيدون من تاريخنا في كيفية اضعاف هويتنا الاسلامية و يعلمون تمام العلم ان المسلمون لا ينتصرون بعدد ولا عده ولكن ينتصرون بهذا الدين وبهذه العقيدة وباخلاص النية وتجريديها لله.
قرر ألب أرسلان أن يدخل المعركة مبارزا ملتحما بدون أي مقدمات حتي لا يترك فرصة لرومانوس بأن يعيد تشكيل جيشه, دائما تبدأ المعارك بمناوشات, وساعده غرور امبراطور الروم وعدم اكتراسه بهذا الجيش الصغير وظن امبراطور الروم ان النصر قائم لا محالة.
فكانت مفاجأة لملك الروم ولجيشه غير متوقعه, وكبر المسلمون وارتفعت صيحاتهم ومع انتشار الغبار الناتج عن الخيول اعمل المسلمون في الروم مقتلة عظيمة....
فكانت معركة تنزل فيها نصر الله لجند الله، لما أخذوا بمقومات النصر، ولاشك أن هناك قتل كثير أيضا في جانب المسلمين وماذا يضيرهم وقد باعوا أنفسهم لله.
وهنا وبعد انتهاء المعركة العظيمة أخذ المسلمون يجمعون الأسرى والغنائم، واذ بجندي صغير يأتي بقائد الأعداء رومانوس وحين راه ألب أرسلان تذكر أنه كان يضحك مع هذا الجندى، قائلا وما يدريك لعلك تأتيني بملك الروم أسيرا، فحقق الله كلمته.
وأحضر ألب أرسلان رومانوس بين يديه وضربه ثلاث مقارع علي رأسه وقال دعوناك الي الهدنة فأبيت فأين الهدنة التي في الري .
فقد كان من شدة غطرسته حينما كرر عليه ألب أرسلان مبعوثا لطلب الهدنه، قال لن يكون هناك هدنه الا في الري (أي بعد أن يستأصل شأفة المسلمين ويستولي علي بلادهم حتي يصل الري عاصمة السلاجقة)
فقال ألب أرسلان ماذا كنت فاعلا بي لو كنت مكانك’(قال كل قبيح),
قال فما ظنك بي ، قال رومانوس اما أن تقتل وتشهرني في بلادك واما أن تعفو وتأخذ الفداء.....
قال له السلطان ألب أرسلان ما عزمت علي غيرالعفو و الفداء....
فاتفقا علي الفدية ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار (مليون وخمسمائة ألف دينار ..كان أكبر رقم معروف عندهم ألف ).
ولكن لم يستطع أن يجمع أكثر من ثلاثمائة ألف دينار ذهب، فوافق السلطان بشرط أن يفك أسرى المسلمين جميعهم، وعقد معاهدة صلح يدفع الروم الجزية السنويةخلالها للمسلمين، ويعترف بالبلاد التي فتحها المسلمون واستولى عليها في طريقه أنها لازالت تحت حكم السلاجقة..
وأطلق له الملك عشرة آلاف دينارا ليتجهز به وجماعه من البطارقة وأرسل جيشا يحفظه الي بلاده ومعهم راية مكتوب عليها لا إلا الله محمدا رسول الله ..(هذا لأن الاتفاق حدث معه وهو لايريد أن يحدث له مكروه قبل أن يلحق بأهله لضمان الاتفاق).
لنا لقاء أخر ان شاء الله للحديث عن..
ماذا حدث لرومانوس بعد عودته لأهله..
ونهاية قصة بطلنا العظيم ..🕊🕊🕊
د. أمانى سعيد
#أكاديميه_إشراقه
#يومالاثنينيوم_التاريخ




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق